محمد حميد الله
465
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
ويؤمنوهم . وكتب أبو عبيدة بن الجرّاح إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما : بسم اللّه الرحمن الرحيم . لعبد اللّه عمر أمير المؤمنين ، من أبي عبيدة بن الجرّاح . سلام عليك فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو . أما بعد : فالحمد للّه الذي أنزل على المؤمنين نصره ، وعلى الكافرين رجزه ( خ : زجره ) . أخبر أمير المؤمنين أصلحه اللّه أنّا التقينا نحن والروم ، وقد جمعوا لنا الجموع العظام ، فجاؤونا من رؤوس الجبال ، وأسياف البحار ، وظنّوا أنه لا غالب لهم من الناس . فبرزوا لنا وبغوا علينا . وتوكّلنا على اللّه ، ورفعنا رغبتنا إليه ، وقلنا : حسبنا اللّه ونعم الوكيل . فنهضنا إليهم بخيلنا ورجالتنا . وكان القتال بين الفريقين مليا من النهار ، أهدى اللّه فيه الشهادة لرجال من المسلمين ، منهم عمرو بن سعيد بن العاص . وضرب اللّه وجوه المشركين . وأتبعهم المسلمون يقتلونهم ، ويأسرونهم حتى اعتصموا بحصونهم . وأصاب المسلمون عسكرهم ، وغلبوا على بلدهم . وأنزلهم اللّه من صياصيهم ، وقذف في قلوبهم الرعب . فأحمد اللّه يا أمير المؤمنين أنت ومن قبلك من المسلمين على إعزاز دينه ، وإظهار الفلح على المشركين . وادعوا اللّه لنا بتمام النعمة . والسلام عليك . 353 / ي مصالحة مع أهل الفحل الأزدي ( مخطوطتا باريس ) ورقة 39 / ب ( 71 / ألف ) فلما رأى أهل الفحل أن الأرض أرض الأردن قد غلب عليها المسلمون ، سألوا الصلح على أن لا يقتلوهم ، وأن يعفى لهم عن أنفسهم ، وأن يؤدّوا الجزية ؛ ومن كان منهم من الروم أن يلحق بالروم ويخلّي بلاد الأردن . وعلى أن يقيم منهم من أحبّ المقام فيؤدّي الجزية .